الغزالي

266

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

والطبراني « من ترك الصلاة فقد كفر جهارا » . وأحمد بسند صحيح لكن فيه انقطاع : « لا تترك الصلاة متعمدا ، فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة اللّه ورسوله » . وابن أبي شيبة ، والبخاري في « تاريخه » موقوفا على علي رضي اللّه عنه قال : من لم يصل فهو كافر . ومحمد بن نصر ، وابن عبد البر موقوفا على ابن عباس : من ترك الصلاة فقد كفر . وابن نصر موقوفا على ابن مسعود قال : من ترك الصلاة فلا دين له . وابن عبد البرّ موقوفا على جابر : من لم يصلّ فهو كافر . وابن عبد البر وغيره موقوفا على أبي الدرداء قال : لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له . وقال ابن أبي شيبة : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ترك الصلاة فقد كفر » . وقال محمد بن نصر : سمعت إسحاق يقول : صح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن تارك الصلاة كافر . وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر . وقال أيوب : ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه ، وقال تعالى : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تابَ « 1 » . قال ابن مسعود : ليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية ، ولكن أخروها عن أوقاتها . وقال سعيد بن المسيب إمام التابعين : هو أن لا يصلي الظهر حتى تأتي العصر ، ولا يصلي العصر إلى المغرب ، ولا يصلي المغرب إلى العشاء ، ولا يصلي العشاء إلى الفجر ، ولا يصلي الفجر إلى طلوع الشمس . فمن مات وهو مصر « 2 » على هذه الحالة ولم يتب أوعده اللّه بغي ، وهو واد في جهنم بعيد قعره شديد عقابه .

--> ( 1 ) سورة مريم ، الآيتان : 59 ، 60 . ( 2 ) مصرّ : أي ملح وثابت على قوله .